عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-05-2015, 12:01PM
ام عادل السلفية ام عادل السلفية غير متواجد حالياً
عضو مشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 2,159
افتراضي فتاوى رمضانية لفضيلة الشيخ العلامة / صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم





【 فتاوى رمضانية 】


لفضيلة الشيخ العلامة الفقيه /
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
- حفظه الله ورعاه -




حال السلف الصالح
في استقبال شهر رمضان



السؤال:

ما هو حال السلف الصالح - رضي الله عنهم ورحمهم- في استقبال هذا الشهر العظيم؟ كيف كان هديهم؟
وكيف كان سمتهم ودلهم؟

الأمر الثاني: معالي الشيخ كيف يكون استعداد المسلم لاغتنام هذه الليالي التي هو الآن يعيشها, وهذه الأيام؟ الاستعداد العلمي بمعرفة أحكام الصيام, ومعرفة المفطرات, ومعرفة أحكامه, وبعض الناس يغفل عن هذه الأشياء فلا يتفقه في أمر الصيام, وأيضًا لا يتفقه الفقه الواجب في أمر الصيام, فهل ينبه الشيخ - حفظه الله- على هذا الأمر؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم،
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبارك الله فيك، حالة السلف في شهر رمضان، حالة السلف كما هو مدون في الكتب المروية بأسانيد الثقات عنهم ، أنهم كانوا يسألون الله عز وجل أن يبلغهم رمضان قبل أن يدخل يسألون الله أن يبلغهم شهر رمضان، لما يعلمون فيه من الخير العظيم والنفع العميم،


ثم إذا دخل رمضان يسألون الله أن يعينهم على العمل الصالح فيه، ثم إذا انتهى رمضان يسألون الله أن يتقبله منهم، كما قال الله جل وعلا: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)، وكانوا يجتهدون في العمل، ثم يصيبهم الهم بعد العمل، هل يقبل أو لا يقبل؟ وذلك لعلمهم بعظمة الله عز وجل، وعلمهم بأن الله لا يقبل إلا ما كان خالصا لوجهه، وصوابا على سنة رسوله من الأعمال، فكانوا لا يزكون أنفسهم، ويخشون من أن تبطل أعمالهم،


فهم لها أن تقبل أشد منهم تعبا في أدائها، لأن الله جل وعلا يقول: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، وكانوا يتفرغون في هذا الشهر، كما أسلفنا للعبادة، ويتقللون من أعمال الدنيا، وكانوا يوفرون الوقت للجلوس في بيوت الله عز وجل، ويقولون: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحداً ويحضرون المصاحف، ويتدارسون كتاب الله عز وجل، كانوا يحفظون أوقاتهم من الضياع، ما كانوا يهملون أو يفرطون كما عليه حال الكثير اليوم، بل كانوا يحفظون أوقاته ليل في القيام والنهار بالصيام وتلاوة القرآن وذكر الله وأعمال الخير، ما كانوا يفرطون في دقيقة منه، أو في لحظة منه إلا ويقدمون فيها عملا صالحا.


*****************


يستقبلون رمضان باللهو المحرم


السؤال:

بعد أيام قلائل يا صاحب الفضيلة سوف نستقبل شهر رمضان المبارك، فما توجيه فضيلتكم للذين يستقبلونه بالتمثيليات
والأغاني والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل، والنوم عن بعض الصلوات، أو عنها جميعها؟

الجواب:

لا شك أن المسلمين يستقبلون شهر عظيما مباركا، وموسما من مواسم المغفرة، ومواسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار، والواجب على المسلمين أن يستقبلوه بالتوبة والاستغفار والفرح والسرور بهذه النعمة، هذا هو الواجب وأن يستغل أوقاته بالطاعات من الذكر وتلاوة القرآن وصلاة التراويح والتهجد في آخر الشهر، وأن يزيدوا من النوافل،


ومن تمكن من الاعتكاف في العشر الأواخر، فإن هذا عمل عظيم وسنة نبوية هذا هو الواجب، لأنه فرصة للمسلم لا يضيعها بغير فائدة أو معصية، فيجب أن ينزه رمضان عن هذه التمثيليات وهذه المسرحيات والمضحكات التي تشغل الإنسان عن ذكر الله وتؤثمه، وما أظن هذا العمل إلا مخطط من الفساق أو من الكفار، لأجل أن يشغل المسلمين، وأن ينتهكوا حرمة هذا الشهر في هذه التراهات وهذه الأباطيل


فيجب على المسلم ألا يلتفت في هذه التمثيليات وهذه المضحكات، وهذه الواجب أن تكون البرامج دائما، وأبدا برامج مسلمين يستفيدون منها في دينهم ودنياهم هذا هو الواجب، وفي رمضان بالخصوص يجب أن تكثف البرامج بالتوجيهات الدينية والإرشادات والتذكير والموعظة وما ينفع الناس هذا هو الواجب؛ نسأل الله أن يوفق القائمين على وسائل الإعلام يوفقهم للانتباه لهذه الأمور، وأن لا ينحدروا بما يمليه أهل الشر في هذه البرامج الضائعة المضيعة للناس، هذا الذي نطلبه من إعلاميين ومن إذاعاتنا ووسائل إعلامنا،


أن تكون وسائل إعلام إسلامي لا تكون وسائل إعلام تتمشى مع وسائل الإعلام الخارجي الضايع الذي لا يحترم مواسم العبادات، فليتنبه المسلمون لمثل هذا هو الواجب، ويجب على الناس ألا يتابعوا هذه الأشياء ولا يسهروا عليها، لأنها مضرة وفتنة وشر، أن لا يتابعوها، وأن لا يلتفتوا إليها، وأن لا يتركوا نسائهم وأولادهم يتابعون هذه الأشياء، لأن هذه من الضرر البين الواضح، هذا ما يجب على الجميع سواء قول الحق كناصح، واحترام هذا الشهر والاستفادة من أوقاته بما يصلح الأحوال، وبما يكسب الأجور، وبما تغفر به الذنوب هذا هو الواجب.


*****************


الأعمال الخيرية في رمضان


السؤال:

ما هي الأعمال الخيرية المرغوب فيها في شهر رمضان المبارك‏؟‏

الجواب:

الأعمال الخيرية المرغوب فيها في رمضان كثيرة، أهمها‏:‏ المحافظة على أداء ما فرضه الله في رمضان وغيره من الصلاة والصيام، ثم الإكثار بعد ذلك من النوافل؛ من تلاوة القرآن، وصلاة التراويح، والتهجد، والصدقة، والاعتكاف،
والإكثار من الذكر والتسبيح والتهليل والتبكير، والجلوس في المساجد للعبادة فيها، وحفظ الصوم عما يبطله أو يخل به من الأقوال والأعمال المحرمة والمكروهة‏.


*****************


من صام رمضان ونوى معه صيام نذر


السؤال:

ما لحكم في الرجل الذي يصوم رمضان وينوي معه صيام النذر؟

الجواب:

لا يجوز هذا, صيام النذر على حِده وصيام رمضان على حِده , يصوم رمضان أولاً ثم يصوم النذر،
إلا إذا نذر قال: لله عليَّ نذرٌ أن أصوم رمضان، فهذا نذر شيئاً واجباً بأصل الشرع وليس بالنذر،
وإنما بأصل الشرع ركنٌ من أركان الإسلام.


*****************


صلاة التراويح


السؤال:

هناك ظاهرة منتشرة بين بعض الناس، وهي أنه في صلاة التراويح ينتقلون إلى مساجد بعيدة عن بيوتهم ،
وذلك طلباً للأئمة أصحاب الأصوات الحسنة؛ فما رأيكم بهذه الظاهرة؟


الجواب:

ينبغي للإِمام أن يحسن صوته بتلاوة القرآن ، ويعتني بإجادة القراءة على الوجه المطلوب ؛ محتسباً الأجر عند الله ، لا من أجل الرياء والسمعة، وأن يتلو القرآن بخشوع وحضور قلب؛ لينتفع بقراءته، وينتفع به من يسمعه .


والذي ينبغي لجماعة كل مسجد أن يعمروا مسجدهم بطاعة الله والصلاة فيه، ولا ينبغي التنقل بين المساجد وإضاعة الوقت في التذوق لأصوات الأئمة، لاسيما النساء؛ فإن في تجوالها وذهابها بعيداً عن بيوتها مخاطرة شديدة؛ لأنه مطلوب من المرأة أن تصلي في بيتها، وإن أرادت الخروج للمسجد؛ فإنها تخرج لأقرب مسجد؛ تقليلاً للخطر.


وهذه الظاهرة من تجمهر الناس في بعض المساجد هي ظاهرة غير مرغوب فيها؛ لأن فيها تعطيلاً للمَسَاجد الأخرى، وهي مَدْعَاة للرياء، وفيها تكلفات غير مشروعة ومُبالغات.


*****************


كلمة توجيهية للنساء


السؤال:

هل من كلمة توجيهية للنساء في استغلال شهر رمضان؟


الجواب:

تكملة للجواب القريب هذا أنا أرى أنه واجب على خطباء الجوامع أنه يحذرون المسلمين من هذه المسلسلات، وهذه التمثيليات بنهار رمضان، يعينونها بالذات، التمثيلية الفلانية، المسرحية الفلانية، لأن بعض الناس يقول هذا بعض التمثيليات إنها جادة وفيها كذا وفيها كذا،


فحذروهم من هذه ولو حتى ولو كانت جادة، فرمضان أشرف من التمثيليات ويضيع عليكم الوقت، فكيف إذا كانت هابطة تمثيليات هابطة، فعلى أئمة خطباء المساجد يذكروا الناس في هذا الأمر، وأن يحذروهم من هذه المسلسلات وهذه البرامج التي يتسلطون فيها في شهر رمضان، يعدونها بمدة قبل رمضان لأن الشيطان جندهم لهذا الأمر وزاد الأمر شرا ، هذه الفضائيات الحادثة التي حدثت وهذا الإنترنت الذي حدث، فعلى خطباء المساجد واجب عظيم أنهم يحذرون الناس من هذه الأمور،


أما ما ينبغي للمرأة في نهار رمضان أن تتق الله في شهر رمضان وفي غيره، لكن في شهر رمضان لأنها تخرج إلى المساجد عليها أن تخرج متسترة عليها أن تخرج غير متجملة عليها ألا تتطيب عند الخروج، عليها أن لا تخالط الرجال في الطرقات أو في الأمكنة أو على الأبواب، عليها أن تتحصن في نفسها لأنها خرجت للعبادة، فلا يكون همها الزينة والتبرج والطيب والمباهات والنظر جاءت فلانة كذا وراحت فلانة كذا، فعليها أنها تتجنب هذه الأمور وتنشغل بالعبادة وبتقوى الله عز وجل، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ"، ويخرجن كفيلات: يعني غير متجملات، غير متطيبات، غير متبرجات.


*****************


فضل قراءة القرآن في الليل


السؤال:

هل الأفضل قراءة القرآن في الليل أم ينام ويقرأ بالنهار بعد الصلوات؟

الجواب:

يقرأ حسب ما يتيسر له من الليل أو بالنهار تلاوة الليل أفضل تلاوة الليل أفضل لأن جبريل عليه السلام كان يدارس
النبي صلى الله عليه والسلام القرآن ليلا تلاوته بالليل أفضل.


*****************


من يرخص لهم الفطر


السؤال:

من هم الذي يرخص لهم الإفطار في رمضان؟


الجواب:

الحمد لله: الذين يرخص لهم بالإفطار في رمضان هم أهل الأعذار الشرعية وهم:
أولاً: المسافر سفرًا يجوز فيه قصر الصلاة بأن يبلغ ثمانين كيلو فأكثر.
ثانيًا: المريض الذي يلحقه مشقة إذا صام أو
يسبب تضاعف المرض عليه ، أو تأخر البرء ، فهذا يرخص له في الإفطار.
ثالثًا:
الحائض والنفساء ، لا يجوز لهما الصيام في حال الحيض والنفاس ، ويحرم عليهما الصيام ، وكذلك الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو خافتا على ولديهما أبيح لهما الإفطار .
وكذلك المريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى له شفاء وكذلك الكبير الهرم . كل هؤلاء من أهل الأعذار الذين رخص لهم الشارع بالإفطار ومنهم من يؤمر بالقضاء كالمسافر والمريض مرضًا يرجى شفاؤه ، والحائض والنفساء والحامل والمرضع كل هؤلاء يجب عليهم القضاء لقوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)،


أما من لم يستطع القضاء ويعجز عنه عجزًا مستمرًا كالكبير الهرم والمريض المزمن فهذان ليس عليهما قضاء، وإنما يطعمان عن كل يوم مسكينًا لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ).


*****************


التطيب والتبخر للصائم


السؤال:

قمت إلى صلاة الجمعة تطيبت وتبخرت في ثيابي وغترتي، فهل أفطرت في هذا اليوم،
علما بأني قضيته؟

الجواب:

لا ما أفطرت، يجوز للصائم أنه يتطيب، لكن ما يقصد شم البخور، ما يقصد إدخال دخان في البخور في أنفه، وإذا طار الدخان إلى أنفه بدون قصد فلا حرج عليه، إذا طار الدخان دخان البخور أو غيره إلى أنفه بدون قصد فلا حرج عليه، إنما لا يجوز له أن يقصد شمه،

وإدخاله في أنفه كونه يتطيب بالاطياب سائلة أو بالبخور الذي لا يجعله في أنفه، وإنما يجعله حوله، لا بأس في ذلك، أو في ثيابه، يعني يبخر ثيابه بالبخور.


*****************


صيام أهل البلد


السؤال:

نحن نصوم شهر رمضان مع السعودية لأننا لا نثق في لجنة التي تقيم رؤية
شهر رمضان؟

الجواب:

المسلم يصوم مع المسلمين في بلده ولا يشق عن أهل بلده من المسلمين
يصوم معهم والحمد لله.


*****************


حكم الأكل والشرب عند أذان المؤذن


السؤال:

هل يجوز الأكل والشرب أثناء الأذان المؤذن؟

الجواب:

إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر فلا يجوز الأكل والشرب إذا بدأ في الآذان وأما إذا كان المؤذن يقدم الأذان قبل الفجر فلا بأس قال صلى الله عليه وسلم: "أن بلالاً يؤذن بليل وكلوا واشربوا
حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، وكان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له أصبحت لأنه رجل أعمى فلا يؤذن حتى يقال له أصبحت أي على بداية الصباح.


*****************


فضل قراءة القرآن في الليل


السؤال:

هل الأفضل قراءة القرآن في الليل أم ينام ويقرأ بالنهار بعد الصلوات؟

الجواب: يقرأ حسب ما يتيسر له من الليل
أو بالنهار تلاوة الليل أفضل تلاوة الليل أفضل لأن جبريل عليه السلام كان يدارس النبي صلى الله عليه والسلام القرآن ليلا تلاوته بالليل أفضل.


*****************


ضوابط للمرأة


السؤال:

ما الضوابط التي يجب أن تلتزم بها نساء المسلمين في هذا الشهر الكريم؟


الجواب:


الضوابط التي يجب أن تلتزم بها النساء المسلمات في هذا الشهر الكريم هي:
1- أداء الصيام فيه على الوجه الأكمل باعتباره أحد أركان الإسلام وإذا طرأ عليها ما يمنع الصيام من حيض أو نفاس أو ما يشق عليها معه الصيام من مرض أو سفر أو حمل أو رضاع فإنها تفطر مع وجود أحد هذه الأعذار مع عزمها على قضائها من أيام أخر.


2- ملازمة ذكر الله من تلاوة قرآن وتسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها والإكثار من
صلوات النوافل في غير أوقات النهي.


3- حفظ الَّلسان عن الكلام المحرّم من غيبة ونميمة وقول زور وشتم وسب وغض البصر عن النظر المحرم فيما يعرض
من الأفلام الخليعة والصور الماجنة والنظر إلى الرجال بشهوة.


4- البقاء في البيوت وعدم الخروج منها إلا لحاجة مع التستر والحشمة والحياء وعدم مخالطة الرجال والكلام المريب
معهم مباشرة أو بواسطة الهاتف. قال تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً).


فإن بعض النساء أو كثيراً منهن يخالفن الآداب الشرعية في رمضان وغيره حيث يخرجن إلى الأسواق التجارية بكامل زينتهن متطيبات وغير متسترات كما ينبغي فَيُمَازِحْن أصحاب المحلات ويكشفن
عن وجوههن أو يضعن عليهم غطاء غير ساتر ويكشفن عن أذرعهن وهذا محرم ومدعاة للفتنة وإثمه في رمضان أشد لحرمة الشهر.


*****************


حكم قراءة القرآن في المصحف في صلاة التراويح


السؤال:

هل تصح القراءة من المصحف في صلاة التراويح؟

الجواب:

الذي يعجز عن القراءة حفظاً لا بأس أن يقرأه من المصحف في صلاة التراويح لأنه سيقرأ القرآن كله من أوله إلى
آخره فإذا لم يكن حافظا للقرآن فإنه يقرأ من المصحف كان بعض السلف يفعل هذا.


*****************


معنى قوله تعالى:
(وَلا تُبَاشِرُوهُنََّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ)



السؤال:

ما معنى قوله تعالى: (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)؟

الجواب:

الله سبحانه وتعالى نَهَى عن مباشرة النساء في حال الاعتكاف في المسجد بعدما أباح مباشرة النساء في ليلة الصيام فإنه استثنى المعتكفين في المساجد فلا يجوز لهم مباشرة النساء بالوطء أو
المباشرة وهم معتكفون لا في ليل ولا في نهار ولو لم يكونوا صَائِمين لأن الاعتكاف معناه ترك أمور كثيرة ومنها مباشرة النساء والتفرغ لعبادة الله تعالى .


وإذا جامع المعتكف زوجته فإنه يبطل اعتكافه فالجماع مبطل للاعتكاف. وكذلك إذا خرج الإنسان من الاعتكاف لغير حاجة إلى السوق أو إلى أي مكان من غير حاجة فهذا يُؤَثِّر على
اعتكافه أو يُبْطِله لأن الاعتكاف معناه لزوم المَسْجد والمكث فيه بحيث لا يخرج إلا لحاجة الإنسان الضَّرورية وبقدرها.


وفي هذه الآية: أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد فلا يعتكف الإنسان في بيته أو في أي مصلى ينفرد فيه
أو في مسجد مهجور لا يُصَلّى فيه كالمسجد الذي ارتحل أهله ولا يوجد له جيران يُصَلُّون فيه، هذا لا يعتكف فيه وإن كان في الأصل مَسْجدا لأنه يشترط في الاعتكاف أن يكون في مسجد
تقام فيه الجماعة لأجل أن يجمع بين الاعتكاف والصلاة مع الجماعة .


أما إذا كان المسجد لا تقام فيه الجماعة لأنه مسجد متروك وقد ارتحل أهله فهذا لا يصح الاعتكاف فيه. لأن المعتكف في هذا الحالة بين أمرين إما أن يبقى على اعتكافه ويترك صلاة الجماعة؛
وصلاة الجماعة واجبة؛ وإما أن يخرج لصلاة الجماعة ويكرر ذلك وهذا يتنافى مع الاعتكاف.


فلابد أن يكون الاعتكاف في مسجد يجمع فيه أي تُصَلَّى فيه الجماعة . ولهذا قال تعالى (فِي الْمَسَاجِدِ) وذكر الله تعالى الاعتكاف في ختام آيات الصيام لأن المعتكف الغالب والأحسن
أن يكون صَائماًَ يجمع بين الصيام والاعتكاف ولأن اعتكاف الرسول صلى الله إنما يكون في رمضان.


*****************


قضاء رمضان


السؤال:

امرأة عليها أيام كثيرة من رمضان، فهل لها أن تبدأ بالست من شوال، لكي لا
يخرج شوال عنها؟

الجواب:

لا، عليها أن تكمل رمضان، لقوله صلى الله عليه وسلم :"مَن صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ"، فهي ما صامت رمضان،
مدام عليها شيء من رمضان فهي ما صامته.


*****************


يكثر السب والشتم في رمضان


السؤال:

أثناء قيادة بعض الناس لسياراتهم وهم صائمون في رمضان ، ومع اشتداد الازدحام يتلفظون بألفاظ نابية تصل إلى
حد السباب والشتيمة لغيرهم، فما حكم صيام هؤلاء؟

الجواب:

الحمد لله: أما الصيام فهو صحيح، وذلك لأن الأقوال المحرمة والأفعال المحرَّمة لا تبطل الصوم ، ولكنها لا شك تنقصه وتضيع فائدته وثمرته، فإن المقصود من الصوم تقوى الله عز وجل ،
كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فبيَّن الله الحكمة من فرض الصيام علينا وهي حصول تقوى الله عز وجل،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"؛ بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصائم إذا شاتمه أحد أو قاتله أن يقول: "إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ"
حتى يرتدع الساب والشاتم، وحتى يعلم أن هذا الصائم لم يترك الرد عليه عجزًا عنه ولكن ورعًا وتقوى لله عز وجل؛


لأنه صائم والواجب على الصائم وغيره الصبر والتحمُّل وألا تثيره الأمور المخالفة لما تشتهيه نفسه. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا قال: يا رسول الله أوصني، قال: "لاَ تَغْضَبُ"، فردد مرارًا قال: "لاَ تَغْضَبُ"، وما أكثر من يندم على ما يصدر منه عند الغضب ويتمنى أنه لم يكن قال أو فعل شيئًا كان بسبب غضبه، ولكن الشيء بعد نفوذه لا يمكن استرداده.


*****************


فعل العادة السرية


السؤال:

ما حكم من عمل العادة السرية في نهار رمضان، وماذا عليه إذا كان مر على ذلك أكثر من
رمضان وهو لم يقضه إلى الآن؟

الجواب:

إذا كان يعمل العادة السرية، هذا حرام في رمضان وغيره، إذا كان حصل معه الإنزال يبطل صيامه، يبطل صيامه، لأنه استخرج شهوته بالعادة السرية، فيبطل صيامه، ويأثم فعليه المبادرة في التوبة،
وعليه القضاء، وعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا عن التأخير كما سبق.


*****************


مغفرة الذنوب في رمضان


السؤال:

أثابكم الله، فضيلة الشيخ وبالنسبة لقول المصطفي صلى الله عليه وسلم: "
من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
فهل هذه الذنوب تشمل الكبائر؟

الجواب:

هذه محل خلاف بين العلماء، الصحيح أنها ما تشمل الكبائر، الكبائر لازم من التوبة، لكن الصغائر، قال- صلى الله عليه وسلم-: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ"، والله جل وعلا يقول:
(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)، فواضح من الأدلة أن التكفير السيئات إنما هو للصغائر،
هي التي تكفر بالأعمال الصالحة، وأما الكبائر فلا بد من التوبة منها.


*****************


محاسبة النفس


السؤال:

كيف تتم محاسبة النفس في رمضان؟

الجواب:

تتم محاسبة النفس، كل يحاسب نفسه يتذكر أعماله، ويتذكر ما صدر منه من الذنوب، ومن المخالفات، فيتوب إلى الله،
وكل يعرف نفسه، كل يعرف عمله.


*****************


ترك إمامة الفرائض


السؤال:

إمام مسجدنا في شهر رمضان لا يصلي بالجماعة في المسجد إلا في صلاة العشاء والتراويح، وبقية الفروض لا يصليها، وذلك لأجل الاستعداد لصلاة التراويح، يقول: وذكرت ذلك بعد مناصحته،
وهذه أصبحت ظاهرة في هذه الأزمنة في بعض المساجد في شهر رمضان، ورأيناها تكررت في المساجد الذي يؤمها إمام صوته حسن وجميل، فما حكم هذا؟

الجواب:

قلنا أنه يجب على الإمام أن يتقي الله سبحانه وتعالى، الإمامة في الفروض أهم من الإمامة في التراويح، الإمامة في الفروض أهم من الإمامة في التراويح، ثم أيضا ما يتعارض إمامته الفروض مع استعداده للتراويح، هذا ما يتعارض، بل يعينه، هذا يعينه على صلاة التراويح، الاستعداد لصلاة التراويح، لكن هذا يظهر أنه كسلان، أنه هذا الإمام أنه كسلان،


وعليه أن يتقي الله، وأن يحافظ على صلاة الفروض بالناس وعلى صلاة التراويح، كل مسئول عنه كله مسئول عنه صلاة التهجد في العشر الأخيرة، ومسئول إمام فعليه أنه يتقيد بهذه الأمور ويقوم بإمامة المسجد على الوجه المطلوب، وإلا يتخلى عنه يتخلى عنه يتولاه غيره من يقوم بالإمامة على الوجه المطلوب، وأنا قلت لكم أنه بعض الأئمة خصوصا من الشباب لهم اجتهادات واختيارات وأمور وشذوذات،


نسأل الله أن يهديهم ويردهم للصواب، وأن يعودوا إلى صوابهم ويتركوا هذه الأمور، لأنهم شباب وهم أبناؤنا وإخواننا، ولا نريد لهم إلا الخير، وننصحهم، ونحبهم أن يتركوا هذه الأمور، وأن يكون الإمام قدوة صالحة محافظا على عمله على إمامته على وظيفته الدينية، ما يخل بالإمامة ويتأخر، أو يقول أوكل لا توكل إلا عند المرض، الرسول صلى الله عليه وسلم ما وكل إلا عند المرض، أو عند السفر، كان -صلى الله عليه وسلم- إذا سافر وكل عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه، وإذا مرض وكل أبو بكر الصديق، فالإمام ما يوكل إلا إذا مرض أو سافر، أما انه يوكل وهو جالس في البلد، هذا أمر لا يجوز.


*****************


كفارة الجماع


السؤال:

رجل جامع زوجته في نهار رمضان في يومين منفصلين وهو لا يستطيع الصوم أربعة أشهر، أي شهرين لكل جماع ،
وسبب عدم المقدرة في الصوم هو عجزه عن الصيام لطول المدة؟

الجواب:

ما هو بطول المدة عذر، طول المدة ما هو بعذر، إذا كان أنه صحيح الجسم وقوي يقدر على الصيام يلزمه الصيام، لكن ما يصوم أربعة أشهر جميع صوم شهرين أول، ثم يرتاح مدة، ثم يصوم الشهرين الباقيين
ما يوالي بين الأربع الجميع، أما إذا كان ما يستطيع الصيام من ناحية جسمه، أو من ناحية أنه ما يستطيع من ناحية أن صحيحة ما هو بكسل، لكن هو ما يستطيع من ناحية جسمه، أو من ناحية استطاعته، فإنه يطعم ستين مسكينا يطعم ستين مسكينا بدل الصيام؛


فكفارة الجماع في رمضان ورد ذكره أول عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين،
فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكن ما يوصل إلى الإطعام إلا إذا عجز عجزا حقيقيا، ما هو بكسل.


*****************


أفطر عدة سنوات


السؤال:

رجل لم يصم رمضان لعدة سنوات، ولم يكن تاركا للصلاة، فماذا عليه، هل يقضي، أم تكفيه الكفارة؟

الجواب:

لا، ما تكفيه الكفارة، عليه القضاء، يقضي الأشهر التي عليه، لأنه مسلم وصوم رمضان ركن من أركان الإسلام لو تركه لعذر كالمرض والسفر يقضيه؛ فكيف لا يقضيه إذا تركه تكاسلا؟ يقضيه من باب أولى، لكن لو تركه إنكار لوجوبه ، فهذا مرتد،


ولو صلى يرتد فيتوب إلى الله ويدخل في الإسلام من جديد، أما إذا تركه تكاسلا مع اعترافه بوجود الصيام، فيجب عليه القضاء مع الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين.


*****************


كفارة الزنا في رمضان


السؤال:

أثابكم الله، إذا وقع إنسان على امرأة زنا في شهر رمضان، فهل عليه الكفارة، أم عليه القضاء؟

الجواب:

كلا الأمرين: عليه القضاء، وعليه الكفارة، وعليه التوبة إلى الله عز وجل.


*****************


الاحتلام في رمضان


السؤال:

يقول: من احتلم في نهار رمضان بدون قصد، هل يفسد صومه، وذلك بسبب التفكير؟

الجواب:

من احتلم فليس عليه شي، لأن الاحتلام ليس باختياره، ولا يفسد صيامه، والمحرم كذلك لا يفسد إحرامه،
لأن الاحتلام من غير قصد الإنسان واختياره يجري عليه بدون اختياره، لكن يجب عليه الاغتسال من الجنابة.


*****************


قراءة القرآن في رمضان فقط


السؤال:

ما حكم من لم يقرأ القرآن إلا في رمضان، وهل يأثم على ذلك؟

الجواب:

هذا مقصر مع القرآن، لكنه لا يأثم على ذلك، لكن يكون مقصرا ومحروما من أجر كثير، وهذا من هجر القرآن،
هجر التلاوة يعد من هجر القرآن.


*****************


التساهل في قضاء رمضان


السؤال:

امرأة تساهلت في قضاء رمضان خمسة أيام لدورة شهرية، فدخل رمضان الآخر، فماذا تفعل؟

الجواب:

إذا أخر في القضاء إلى رمضان الآخر من غير عذر، إنما هو من باب التساهل، فإنها يلزمها شيئان القضاء،
و إطعام مسكين عن كل يوم عن التأخير .


*****************


أفطرت ودخل عليها رمضان


السؤال:

امرأة أفطرت، ولم تصم شهر رمضان قبل الماضي، ولم تستطع قضاء الشهر حتى دخل عليها
رمضان آخر، فماذا يجب عليها؟

الجواب:

يبقى الصيام في ذمتها، فإذا قدرت تقضيه وليس عليها كفارة، لأنه معذورة في التأخير معذورة بالتأخير، فيبقى القضاء في ذمتها متى ما استطاعت تقضي، وليس عليها إلا القضاء فقط ،
لأنها معذورة بالتأخير، إذا كانت أخرت بدون عذر، فيلزمها القضاء والكفارة عن كل يوم إطعام مسكين.


*****************


الاستمناء في رمضان


السؤال:

من استمناء نهار رمضان فهل عليه كفارة مع القضاء؟

الجواب:

سمعتم الجواب، هذا حرام يجب عليه التوبة، ويجب عليه القضاء، وليس عليه كفارة، لأن
هذا ليس جماعا وإنما شهوة فقط.


*****************


القراءة أم الحفظ؟


السؤال:

هل الأفضل في شهر رمضان قراءة القرآن، أم القراءة والحفظ، والتأكد مما
تم حفظه من القرآن قبل شهر رمضان؟

الجواب:

كونه يمر على القرآن كله، ويقرأ القرآن كله أفضل من أنه يحفظ بعض آيات ويرددها، ولا يكثر من التلاوة الحفظ يجعل له وقت آخر،
ويجعل رمضان لدراسة القرآن من أوله إلى آخره، هذا أفضل.


*****************


الجماع في نهار رمضان


السؤال:

رجل أرغم زوجته على الجماع في نهار رمضان لكنها تمنعت منه، فلما ألح عليها أفطرت،
ثم جامعها، فماذا على الزوجين؟

الجواب:

هي أخطأت في كونها أفطرت، تتمسك بصيامها، وإذا أكرهها وجامعها وصيامها باطل ولا يبطل لأنها مكرهة، وأما هو فهو عاص وآثم ومعتد على حدود الله عز وجل، فالواجب أن يؤدب وأن يعزر من قبل ولي الأمر، ويجب عليه التوبة إلى الله عز وجل، وتجب عليه الكفارة،


يجب عليه قضاء اليوم، وتجب عليه الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكينا، فلا يجوز هذا التلاعب بالصيام الإنسان يكون مثل البهيمة يتطاول على حدود الله وعلى شرع الله، وينتهك حرمة الشهر، وحرمة الصيام وأيضا المرأة المسكينة يفسد صيامها ويتعدى عليها، هذا في الحقيقة أخس من الحيوان ما هو بإنسان هذا، هذا أخس من الحيوان، لكن باب التوبة مفتوح فعليه أن يتوب إلى الله، وعليه أنه يقضي ذلك اليوم، وعليه الكفارة المغلظة.


*****************


قضاء رمضان


السؤال:

ما الحكم إذا أفطر المرء لعذر شرعي في رمضان: كسفر بعيد، وانتهى رمضان وأتى رمضان الذي يليه، ولكن نسي أن يقضي ذلك اليوم؟

الجواب:

إذا كان ناسيا يقضيه بعد رمضان، وليس عليه إلا القضاء،
أما إذا كان ذاكرا لصيامه وتكاسل حتى أتى عليه رمضان الجديد يصوم رمضان الجديد، ويقضي ما عليه من رمضان الماضي، بعد ما ينتهي رمضان الجديد، ويكون عليه كفارة إطعام مسكين عن كل يوم.


*****************


بلوغ الصبي في رمضان


السؤال:

ما حكم من صام شيئا من رمضان قبل التكليف، ثم كلف وبلغ مرحلة
التكليف في بعض رمضان؟

الجواب:

نعم، إذا بلغ الصغير في أثناء رمضان يصوم، يصوم بقية الشهر الذي بعد التكليف بعد البلوغ، ويكون فرض له،
وأما ما قبل البلوغ من أو الشهر فليس فرض عليه، لا يلزمه قضاءه، لأنه غير مكلف.


*****************


الجماع في رمضان


السؤال:

شخص جامع زوجته في نهار رمضان وهما مقيمان وصائمان في يومين واحد بعد الآخر ما كفارتهما علما بأن الزوجة
رفضت ذلك في بداية الأمر ثم سكتت وهما لا يستطيعان الصوم الطويل؟

الجواب:

هذا واضح، الجواب فيه واضح أنه كل واحد عليه كفارة عن كل يوم، كل يوم عنه كفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكينا،
وهذا شي في الذمة ما ينزل من خصلة إلى الذي بعدها إلا إذا كان لا يستطيع، أما إذا كان كسلان ولا أنه ثقيل عليه الصوم هذا ما يجزيه، لازم يصوم ولو عليه مشقة صوم،

ما تبرئ ذمته إلا بذلك، إنما إذا كان يعجز عن الصوم لمرض أو لسفر ما يقيم أبد دايم مسافر أو أن عمله يتطلب أنه يكون مفطر دائما، فهذا لا يقدر على الصوم، أما يترك الصوم من باب الكسل، فهذا ما يبرئ ذمته.


*****************


أفضل العبادات


السؤال:

في رمضان أيهما أفضل بالنسبة للعبادة، التنفل في العبادات، أو قراءة القرآن، أو الانصراف إلى طلب العلم،
وكتب التفسير، وكتب الفقه، وغيرها؟

الجواب:

طلب العلم هو أفضل العبادات التطوعية، أفضل العبادات التطوعية، أفضل من قيام الليل، وأفضل من صيام التطوع، وكان صيام التطوع لا يتمكن من طلب العلم، فهو أفضل؛ وأفضل العبادات،
لأن نفعه يتعدى ينفع العامل نفسه وينفع غيره؛ فما كان نفعه يتعدى فأجره أكثر.


*****************


دفع الكفارة عن ميت


السؤال:

رجل جامع زوجته في نهار رمضان عمدا وهي مكرهة ثم أكل وشرب في أثناء ذلك اليوم وأمر زوجته أن تأكل وتشرب على اعتبار أنه فسد صومهما، وقد توفي هذا الشخص ولم يكفر لكنه
قضى يوما مكان ذلك اليوم، ما الحكم بالنسبة للرجل والمرأة، وهل يكفر عنهما؟

الجواب:

بالنسبة للمرأة ليس عليها كفارة، لأنها مكرهة، لكن عليها القضاء عليها قضاء اليوم، لأنه فسد في أكلها وشربها فعليها أن تقضي هذا اليوم، وأما الكفارة فليس عليها قضاء، فليس عليها كفارة،
أنها مكرهة، وأما الميت فباق عليه كفارة هو قضى اليوم، لكن بقيت عليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا هذه كفارة الجماع في رمضان العتق غير موجود بقي الصيام، فإذا صام عنه وليه أو
أقاربه توزعوا هذين الشهرين صامهما في التتابع، فإن ذلك يبرئ ذمته إن شاء الله وينفعه، وإذا لم يستطيعوا الصيام، ولم يتمكنوا، فيطعمون ستين مسكينا، وكل مسكين نصف صاع من الطعام أي كيلو ونصف لكل مسكين.


*****************


المغمى عليه طول شهر رمضان


السؤال:

رجل صار عليه حادث سيارة وأغمي عليه فترة مر خلالها شهر رمضان وهو مغمى عليه ،
فهل عليه قضاء الصيام والصلاة أم لا؟

الجواب:

إذا طال الإغماء فترة طويلة فليس عليه شيء، إذا صح فإنه يصوم ويصلي في المستقبل، أما ما مضى عليه وقت طويل وهو مغمى عليه فليس عليه قضاء لا صلاة ولا صيام، لأنه فاقد للوعي،
ومن فقد الوعي سقط عنه التكليف، أما إذا كان الإغماء يسيرا بإمكانه أنه يقضي الأيام ويقضي الصلاة، فإنه يقضي إذا كانت ثلاثة أيام، في حدود ثلاثة أيام أو يومين أو يوم، فهذا يقضي،
أما إذا كان طويلا، فهذا ليس عليه قضاء، لأنه حين الإغماء غير مكلف.


*****************


إنزال من المداعبة


السؤال:

رجل داعب امرأته في نهار رمضان، ثم أنزلت ما الذي يلزمها؟

الجواب:

هذا أخطأ وتسبب على إفساد صوم زوجته، وربما يتسبب على إفساد صيامه هو فلا يجوز هذا العبث، الصائم يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجل الله سبحانه وتعالى،
فالذي حصل إنه المرأة أنزلت فسد صومها عليها أن تقضي هذا اليوم، والرجل يأثم على ذلك، فيستغفر الله ولا يعود لمثل هذا.


*****************


استقاء في نهار رمضان


السؤال:

أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، هذا سائل يقول: قرأت على أختي المصابة بالسحر في نهار رمضان وهي صائمة،
وفي أثناء القراءة، وبغير اختيارها استفرغت نخامة ، فهل يجب عليها القضاء ؟

الجواب:

إذا كان بغير اختيارها ما عليها شي، لو استفرغت استفراغ كاملا ما في
معدتها بغير اختيارها ما عليها شي.


*****************


نصيحة لمن يشاهدون التلفاز


السؤال:

لا يخفى على فضيلتكم تسلط شياطين الإنس في شهر رمضان من مشاهدة المسلسلات وغيرها؛ يقول السائل:
فما توجيهكم لطالب العلم في نصيحة من يشاهدون هذه الأمور الشهوانية، خاصة إذا كانوا من الأقرباء؟

الجواب:

قال -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ"، فأنكروا المنكر بحسب استطاعتكم، وعظوا النفس،
والناس يحتاجون إلى واعظ وتفكير، لأن عندهم غفلة وعندهم إعراض كثير وجهل، فإذا خوفتموهم، وحذرتموهم، ووعظتموهم، وذكرتموهم، فربما أن كثير منهم يتوب إلى الله عز وجل،
ويترك هذه الأشياء، أو على الأقل تبرءون ذمتكم.


*****************


أفطر للسفر ووصل قبل الظهر


السؤال:

رجل مسافر في شهر رمضان فأفطر، ثم وصل إلى بلده مع صلاة الظهر، فهل
عليه أن يمسك بقية يومه؟

الجواب:

لا شك أنه يمسك، يمسك بقية اليوم، كل من كان مباح له الإفطار في أول النهار، ثم زال عذره، فإنه إذا زال عذره يمسك بقية اليوم، ومن ذلك المسافر إذا قدم، والصغير إذا بلغ، والكافر إذا أسلم،
والحائض إذا طهرت، والنفساء إذا طهرت في أثناء اليوم كلهم يلزمهم الإمساك بقية اليوم احتراما للوقت.


*****************


صيام من دخل عليه رمضان في أمريكا


السؤال:

كنت في يوم الجمعة الموافق للأول من شهر رمضان في أمريكا، ولم يصوموا إلا يوم السبت، فهل حكم صيامي
حكم صيامهم أم حكم صيام المملكة ؟ وهل أقضي ذلك اليوم؟

الجواب:

حكم صيامك حكم البلد الذي وافقك العيد وأنت فيه، فتفطر مع المسلمين وتعيد، فإذا كان الشهر في حقك لم
يكمل تقضي ما نقص، إذا كان الشهر لم يكمل، فإنك تقضي ما نقص بعد العيد.


*****************


نزول المذي في رمضان


السؤال:

يقول: رجل قبل امرأته في نهار رمضان، فنزل منه مذي، فهل يفسد صومه ؟

الجواب:

المذي فقط ما يفسد الصوم على كذا المذي فقط ما يفسد الصوم، وإنما
الذي يفسد الصوم نزول المني.


*****************


الدعاء بالاستسقاء في القنوت


السؤال:

هل الدعاء بنزول الغيث في القنوت في رمضان مشروع، وما حكمه؟

الجواب:

هذا غير معروف، هذا غير معروف ولا أعرف له دليلا من السنة، لكن ورد الدعاء في خطبة الجمعة الدعاء في خطبة الجمعة، فالدعاء بالاستسقاء لا مانع منه بل هو مطلوب، يدعو وهو جالس،
أو وهو يمشي وإذا كان عنده حضور يؤمنون على دعائه لا بأس، أو يدعوا في خطبة الجمعة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أو يدعو في خطبة الاستسقاء، هذا كله فعله النبي صلى الله عليه وسلم،


كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد أنه صلى الله عليه وسلم استسقى بدعاء مجرد ليس معه صلاة ولا خطبة، دعا والحاصرون يأمنون، ودعا في خطبة الجمعة، كما صح ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ودعا في خطبة الاستسقاء بعد صلاة الاستسقاء، هذا الوارد عنه صلى الله عليه وسلم، أما الدعاء في القنوت فلا أعرف له رد، ولا ينبغي للإنسان أنه يحدث أشياء لم يسبق إليها، هذا يجره إلى البدع.


*****************


فعل العادة السرية


السؤال:

ما حكم من عمل العادة السرية في نهار رمضان، وماذا عليه إذا كان مر على ذلك أكثر من
رمضان وهو لم يقضه إلى الآن؟

الجواب:

إذا كان يعمل العادة السرية، هذا حرام في رمضان وغيره، إذا كان حصل معه الإنزال يبطل صيامه، لأنه استخرج شهوته بالعادة السرية،
فيبطل صيامه، ويأثم فعليه المبادة في التوبة، وعليه القضاء، وعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا عن التأخير كما سبق.


*****************


سحب الدم للتحليل


السؤال:

هل سحب الدم للتحليل يجوز في نهار رمضان ؟

الجواب:

الدم اليسير لا بأس، لا بأس في سحب الدم للصائم، إذا كان قليلا، لا يؤثر هذا.


*****************


الأدوية
السائلة والغازية والحقن والتبرع بالدم



السؤال:

ما القول الراجح في قطرات الأنف والعين والأذن، وكذلك بخاخ الربو والتبرع بالدم والتحليل والحقن الشرجية،
وكذلك إبرة الأنسولين، لمن به مرض السكر، والتنفس الاصطناعي ؟

الجواب:

القطرة لها خلاف في الأنف، أو العين، لأنه تنفذ إلى الحلق وتذهب إلى المعدة، فاللي يستغني عنها لا يستعملها خروجا من الخلاف، وحفاظاً على صيامه، أما الذي يحتاج إليها حاجة ضرورية فعليه أن يستعملها، لكن إذا أحس بطعم في حلقه يلفظه، إذا أحس بوصول طعم إلى حلقه يتفله ويلفظه،
والله بخاخ الربو فيه فتوى من اللجنة الدائمة إن كان القصد البخاخ العادي، هذا في فتوى من اللجنة الدائمة، لكن أنا أرى أنه لا يجوز استعماله لا يجوز استعماله إلا عند الضرورة القصوى، يستعمله ويقضي هذا اليوم، لأن الله أباح للمريض أن يفطر، وهو يعتبر مريضا فيستعمله ويقضي،
هذا اليوم الذي يحتاج فيه إلى البخاخ، الحقن الشرجية كان بعض العلماء يفتون بأنها لا بأس بها، ولكن بعد ما سألنا الأطباء جاء التقرير بأن الحقن الشرجية أنها تدخل إلى المعدة وتتشربها الأمعاء تتشربها الأمعاء كما تتشرب الطعام، فعلى هذا لا يجوز عملها في الصيام،

الأنسولين اللي تحت الجلد لا بأس بها، لأنها لا تذهب مع الدم ولا تذهب إلى المعدة ولا إلى الجوف، وإنما هي تحت الجلد فلا بأس بها إن شاء الله، الأوكسجين يفطر، لأن الأوكسجين ماء ودواء وبخار.


*****************


بلغت في رمضان ولم تصمه


السؤال:

امرأة أبلغ من العمر أربعين عاما عندما بلغت وأنا صغيرة، لم أصم الشهور الأولى فصمتها الآن والحمد لله صمت أربعة شهور، ولكن يا شيخ أذكر أنني بلغت في شهر رمضان ولم أصمه،
وأنا لا أدري هل بلغت في أوله أو منتصفه أو آخره، فكيف أصوم هذا الشهر مأجورين؟

الجواب:

تصومينه كاملاً، مدام الأمر محتملا أنك تركتي الشهر كله، أو بعضه، أو أكثره، أو أقله، الاحتياط والأبريء للذمة أن تصوميه كاملا.


*****************


كفارة المرضعة


السؤال:

إذا كانت المرأة ترضع وخافت على نفسها، فماذا يجب عليها إذا أفطرت في نهار رمضان؟

الجواب:

إذا خافت على نفسها، فإنها تفطر ويجب عليها القضاء فقط، إذا خافت على نفسها فإنها تفطر
وتقضي، وليس عليها إطعام.


*****************


فطر الحامل والمرضع


السؤال:

متى يُباح الفطر في رمضان للحامل والمرضع‏؟‏ وما هي مفسدات الصوم عمومًا‏؟‏ وهل يجوز للمرأة أن تتناول الحبوب
المانعة للعادة الشهرية حتى تتمكن من صيام رمضان بدون انقطاع‏؟‏

الجواب:

يجوز الإفطار للحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما من أضرار الصيام؛ لأنه يمكن أن الصيام يضعف الغذاء الذي يتغذى به المولود في بطن أمه؛ فإذا كان الأمر كذلك؛ فلها أن تفطر وأن تقضي من أيام أخر وتطعم مع القضاء، وإن خافت على نفسها من الصيام؛

لأنها لا تستطيع الصيام وهي حامل أو لا تستطيع الصيام وهي مرضع؛ فهذه تفطر وتقضي من أيام أخر وليس عليها إطعام؛‏ هذا ما يتعلق بالحامل والمرضع؛.‏ ويجوز للمرأة تناول الحبوب التي تمنع عنها الحيض من أجل أن تصوم إذا كانت هذه الحبوب لا تضر بصحتها‏.‏


*****************


من أُكرهت على الجماع


السؤال:

امرأة أكرهها زوجها على الجماع في نهار رمضان، فأبت ثم حاول معها فأفطرت بشرب الماء أولا،
ثم سمحت له بجماعها، فماذا يلزمها والحالة هذه؟

الجواب:

إذا كان صحيحا ما قالت أنه أكرهها وأجبرها، فليس عليها شيء في هذا، وصيامها صحيح، لأنها مكرهة، والمكره لا ينسب لغير فعل: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ)، و"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" شربها للماء لا قيمة له، إذا شربت الماء متعمدة،
متعمدة الإفطار، أفطرت، أما إذا كانت ما شربت، وإنما أجبرها على الجماع، فإن صيامها مستمر ولا حرج عليها لأنها مكرهه، أما إذا كانت شربت متعمدة فإنها تصوم هذا اليوم، لأنها أفسدته هو لم يكرها على الشرب شربت مختارة متعمدة، لم يكرهها على الشرب، فتقضي هذا اليوم.


*****************




المصدر :

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14891











رد مع اقتباس