عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-04-2017, 02:59PM
عمرو التهامى عمرو التهامى غير متواجد حالياً
إداري - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 501
افتراضي فضل الصحابة و ما نشروه من العلم

خطبة الجمعة 24-07-1438

فضل الصحابة و ما نشروه من العلم



للشيخ

ماهر بن ظافر القحطانى حفظه الله






للتحميل إضغط هنا


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



بعض مناقب حبر الامة وترجمان القرآن

"إن من نعمة الله على هذه الامة أن أحاط نبيه صلى الله عليه وسلم بأصحاب اصطفاهم فجعلهم أبر الناس قلوباً وأعمقهم علما وأقلهم تكلفا وذلك حكمة من رب العالمين لِيُحفظ الدين فلا يُحرف من إمام في الضلالة مبين إذا رُجِع إليهم وأُقتدي بهم فجعلهم سبحانه قدوة لهذه الامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما خرج ذلك الترمذي في جامعه (وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) لم يقل أنا فقط أضاف وأصحابي . وذلك لأي شي لانهم أخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه "من كان منكم مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد،كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".
ولذلك قال االله تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا..) الاية. ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها " أليس لكم فينا معشر أزواج النبي قدوة حسنة".
فمن تلك القدوات الجليلة رجل من الصحابة عالم رباني بل هو إمام إجتمعت فيه خصال الخيرمن علم وحلم وحكمة وغير ذلك صار يُقتدى بها.رجل أصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له بالخير ,فتحققت فيه نبوته ألا وهو عبدالله ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن فقد خرج البخاري في صحيحه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: ((اللهم علمه الحكمة)). وفي رواية قال ((اللهم علمه الكتاب)).

وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال: من وضع هذا؟ فأُخبر قال: اللهم فقهه في الدين). فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالفقه في الدين ومعرفة التفسير والتأويل فتحققت نبوة الرسول فيه.
فشهد له كبار علماء عصره ,فشهد له عبدالله ابن مسعود وهو من أكابر علماء الصحابة ,فقال "نِعمَ ترجمان القرآن عبدالله ابن عباس".و شهد له كذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنه وهو من سادات الناس في العلم والفتوى ,فقال " كان عبدالله بن عباس في التفسير(تأويل القرآن) سيد الناس".
ابن عم رسول الله من آل البيت الذين لهم حقٌ علينا إجلالا واحتراما وتقديرا لصالحيهم ممن اتبع السنة فكيف با ابن عباس الذي كان في الفقه والتأويل والتفسير والحديث سيد الناس.

بحر العلم والفقه في الدين ,صمام أمان الأمة ودرعها في الحاضر والماضي, أما الماضي فما ردع الخوارج وماحصن المسلمين من فتنتهم وهي فتنة التكفير والخروج على ولاة الأمر والقتل كما تفعل داعش اليوم وأضرابهم مثل عبدالله بن عباس, فخرج أبو داود في سننه بإسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنه ,أنه قال (لما ظهرت الحرورية (وهم الخوارج) وظهورهم وقع لما حصلت مسألة التحكيم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه، انعزلوا عن علماء الصحابة وتوشوشوا فيما بينهم طعنا في الصحابة ,كيف يحكمون أراء الرجال ويتركون كتاب الله هولاء كفار طواغيت يعني كما يقول الدواعش على حكام العالم كله من غير استثناء فانجمع بعضهم الى بعض وصاروا يأخذوا العلم عن بعضهم البعض وتركوا علماء الصحابة فذهبوا الى حروراء ونزلوا بها وكان من مذهبهم الردئ تكفير علي رضي الله عنه والصحابة لأنهم حكموا اراء الرجال . فقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنه، اذهب الى هولاء فناظرهم (لاحظ ماقال اذا جاءوك في الدرس فعلمهم, قال اذهب فناظرهم وهذا معناه أنهم انعزلوا عن العلماء , اعتدوا بآرائهم ,يحسبون أنهم على شئ وهم ليسوا على شئ ,فكان من نتاج رداءة فكرهم تكفير علماء الصحابة بل إمامهم و وليّ أمرهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه). قال ابن عباس فبعثني علي إليهم فلبست أحسن حللي فجئت إليهم وهم يتغذون فقال بعضهم وقد أحس أنه جاء ينصحهم قالوا لاتناظروه هؤلاء من قريش انهم قوم خصمون وهذا طعن في العلماء وهذه من صفات الخوارج الطعن في العلماء والطعن في ولاة الأمر. طعنوا في علي بن ابي طالب رضي الله عنه وطعنوا في هذا العالم الحبر فنسبوه إلى الخصومة .خرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم).
ووافق البعض على مناظرته فقابلهم رضي الله تعالى عنه ولِم اختار علي رضي الله عنه ابن عباس رضي الله عنه لعلمه وفقه.
فقال ماتنقمون على علي ابن ابي طالب يعني تكفرونه وتريدون قتاله، قالوا حكم آراء الرجال والله تعالى يقول {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ومحا اسم أمير المؤمنين عن نفسه (فحينئذ هو أمير الكافرين) وقاتل قوم لم يٙسْبِهم ولم يغنم منهم فإن كانوا مسلمين لا يحل قتالهم وان كانوا كفار فلم ترك الغنيمة وترك سبيهم. فقال ابن عباس لهم هذه فقالوا هذه.
فقال ابن عباس فأما الأولى ألم يقل الله تعالى في كتابه {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} فأيهما أعظم في الحكم أن يحكم في أرنب بدرهم أو في حقن دماء الرجال فقالوا خرجنا من هذه.
الثانية إنكم تقولون قاتل قوم لم يسبهم ولم يغنم منهم أتريدونه أن يسبي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. فكانت قد اجتهدت وتأولت في هذه المسألة. أتريدونه أن يسبيها ويغنم منها ويجعل مالها غنيمة فقالوا خرجنا من هذه الثانية.
قال لهم اتذكرون ماحدث في صلح الحديبية، يوم قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ماعاهد عليه رسول الله فقالوا لو عرفنا أنك رسول الله لاتبعناك فقالوا امحوها فمحاها. فما تقولون في رسول الله وقد محى عن نفسه رسول الله فقط من الكتابة في الصلح ولم يقل أنا ليس رسول الله.
فرجع منهم نحو أربعة آلاف.

فكان درع الأمة في الماضي بذلك.
وفي الحاضر فتنة التكفير لم يجد أكابر علمائنا في ردع هؤلاء النوكة والحمقى ممن كفر وفجر مثل آثار ابن عباس استزادو منها فردوا بها على أهل التلبيس من المبتدعين الضالين كالدواعش والقاعدة وغيرهم ممن فجر وكفر وهتك أعراض المسلمين، واستحل دماءهم بغير علم من رب العالمين.

فأكثر ماحدث من خوارج العصر كداعش وأضرابهم الخروج​ على ولاة الأمر بزعم أنهم كفار. واتبعوهم أناس كثر فاستحلوا دماء الجند ودماء الضباط ونسائهم كما نسمع ونرى. وقد بين ابن عباس كيف يكون ولي الأمر كافرا وبفتوى ابن عباس أخذت هيئة كبار العلماء. فقال ابن عباس مفصلا في الحاكم متى يكفر كما روى عنه علي بن ابي طلحة في تفسيره وكذا الطبري وغيره إذا جحد الحاكم حكم الله فهو الكافر واذا لم يجحد فهو الفاسق .
وكان درعا للسنة فقد رأى ابن عباس معاوية رضي الله عنه يمسح بكل أركان البيت فقال يامعاوية لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلم إلا ركنين الحجر الاسود والركن اليماني فقال معاوية ليس شيء في البيت مهجور فقال له ابن عباس {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .

من خطبة الجمعة " فضل الصحابة وما نشروه من العلم"
لفضيلة الشيخ/ ماهر بن ظافر ال ظافر القحطاني حفظه الله


التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بارعية ; 23-04-2017 الساعة 01:04AM
رد مع اقتباس