عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 12-11-2015, 07:36AM
ام عادل السلفية ام عادل السلفية غير متواجد حالياً
عضو مشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 2,159
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم




تفسير الآية الكريمة:
( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ).


لمعالي الشيخ الدكتور / صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
-حفظه الله-

السؤال:
نبدأ بتفسير الآية المباركة في سورة هود، في قوله -تبارك وتعالى- أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم (* وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ* ).


الجواب:ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمدلله رب العالمين، وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمد وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعين،

في هذه الآية الكريمة يُخبرُ الله- سبحانهُ وتعالى-أنهُ مُتكفلٌ بأرزاقِ مخلوقاتهِ من العقلاء والدوابِ وغيرِهِم‘ قالَ تعالى (* وَمَا مِنْ دَابَّةٍ )أي أي دابة تدب على وجه الأرض،


(* وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) تكّفل الله- جلَّ وعلا- بإيصالِ رزقها إليها في أي مكانٍ كانت، لا تزدحم هذه المخلوقات على رزقها في مكانٍ مُعيّن، محصور بل هي منتشرة في الأرض، ورزقها يصلُ إليها في أي مكان بقُدرةِ قادِر لأنَّ الله تَكفّلَ بهِ- سبحانهُ وتعالى- اللهُ-جلَّ وعلا- هو الرزّاق الذي يرزق مخلوقاتهِ مِنَ الآدميين وغيرهم ولا يملكونَ لأنفسهم شيئًا من ذلك إلا بتيسير الله سبحانهُ وتعالى- لهم(* وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ) اي أي دابة و{مِنْ} للتأكيد،تأكيد النفي كل ما يدّبُ على وجه الأرض من ذوات الأرواح فإنَّ الله قد تَكّفل برزقه، (إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا، وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) يعلم -سبحانه- أين تكون هذه الدواب، في مساكنها وأماكنها تصلُ إليها أرزاقها في مكانها، (وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ*) أي اللوح المحفوظ، قد كتب هذه المخلوقات، وكتب أرزاقها ومقاديرها في اللوحِ المحفوظ، (وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ*) (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) كما قالَ - سبحانه وتعالى.


الملف الصوتي :

http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...iles/01_53.mp3


المصدر :

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/15818
















رد مع اقتباس