عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-01-2010, 11:25AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
على ماذكر شيخ الاسلام أنه شاذ يعني ضعيف مخالف لما هو أصح
فلاحرج ولكن ليضم اليه يوم لمن اطمئن الى حسنه كماذهب اليه الترمذي ولايقصد افراده كما سيأتي عنه فقال باب كراهية افراد يوم السبت
قال شيخ الاسلام حديث النهي عن صيام يوم السبت شاذ

لأنه يخالف ماهو أصح منه بمجموعها كصيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان وغيرها كما سيأتي

000فعلى ماقرره في هذا فلاحرج في صيامه وقد رخص الامام أحمد في صومه لأن الأحاديث الأصح منه كثرة على خلافه
وقد قال الامام مالك هو كذب ومن مالك طبيب العلل وجبل الحفظ والمعرفة وذكر الامام أحمد أن يحيى بن سعيد كان ينفيه

قال أبو داود
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ يَقُولُ ابْنُ شِهَابٍ هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ مَا زِلْتُ لَهُ كَاتِمًا حَتَّى رَأَيْتُهُ انْتَشَرَ يَعْنِي حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ هَذَا كَذِبٌ

وقال أبوداود هذا حديث منسوخ
فقال حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ح و حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ مِنْ أَهْلِ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ جَمِيعًا عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أُخْتِهِ وَقَالَ يَزِيدُ الصَّمَّاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِي مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ

والوليد بن مسلم مدلس تدليس تسوية وقد عنعنه وقد ذكر له البعض شاهد بل روي من ثلاثة أوجه
كما ذكر بن القيم وحسنه أو صححه الالباني
ولكن حكم شيخ الاسلام عليه بالشذوذ وطعن فيه الأوزاعي والزهري والنسائي وقال صاحب التحفه ولايغتر بتحسين الترمذي والحاكم
ولو صح كما حسنه الترمذي فقد جعله الترمذي مما يكره اذا أفرد
فقد خرج الترمذي وحسنه حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
والجمع ممكن لو صح الأول بحمله على كراهية الافراد

قال ابن القيم

: حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُسْر - هَذَا - رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُسْر عَنْ أُخْته الصَّمَّاء وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُسْر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الصَّمَّاء عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَوْجُه

. وَقَدْ أَشْكَلَ هَذَا الْحَدِيث عَلَى النَّاس قَدِيمًا وَحَدِيثًا . فَقَالَ أَبُو بَكْر الْأَثْرَم : سَمِعْت أَبَا عَبْد اللَّه يُسْأَل عَنْ صِيَام يَوْم السَّبْت يُفْرَد بِهِ ؟ فَقَالَ أَمَّا صِيَام يَوْم السَّبْت يُفْرَد بِهِ : فَقَدْ جَاءَ فِيهِ ذَلِكَ الْحَدِيث , حَدِيث الصَّمَّاء , يَعْنِي حَدِيث ثَوْر بْن يَزِيد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُسْر عَنْ أُخْته الصَّمَّاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَصُومُوا يَوْم السَّبْت إِلَّا فِيمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : يَحْيَى بْن سَعِيد يَنْفِيهِ . أَبِي أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهِ .

وَقَدْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ ثَوْر . قَالَ : فَسَمِعْته مِنْ أَبِي عَاصِم . قَالَ الْأَثْرَم : حُجَّة أَبِي عَبْد اللَّه فِي الرُّخْصَة فِي صَوْم يَوْم السَّبْت : أَنَّ الْأَحَادِيث كُلّهَا مُخَالِفَة لِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن بُسْر . مِنْهَا : حَدِيث أُمّ سَلَمَة , حِين سُئِلَتْ : " أَيّ الْأَيَّام كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَر صِيَامًا لَهَا ؟ فَقَالَتْ : السَّبْت وَالْأَحَد " وَمِنْهَا حَدِيث جُوَيْرِيَّة : " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا يَوْم الْجُمْعَة : أَصُمْت أَمْس ؟ قَالَتْ : لَا . قَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟ " فَالْغَد : هُوَ يَوْم السَّبْت . وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْم يَوْم الْجُمْعَة , إِلَّا مَقْرُونًا بِيَوْمٍ قَبْله أَوْ يَوْمٍ بَعْده " فَالْيَوْم الَّذِي بَعْده : هُوَ يَوْم السَّبْت . وَقَالَ : " مَنْ صَامَ رَمَضَان وَأَتْبَعهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّال " وَقَدْ يَكُون فِيهَا السَّبْت . وَأَمَرَ بِصِيَامِ الْأَيَّام الْبِيض , وَقَدْ يَكُون فِيهَا السَّبْت ,

وَمِثْل هَذَا كَثِير فَقَدْ فَهِمَ الْأَثْرَم مِنْ كَلَام أَبِي عَبْد اللَّه أَنَّهُ تَوَقَّفَ عَنْ الْأَخْذ بِالْحَدِيثِ ,

وَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَوْمه ,

حَيْثُ ذَكَر الْحَدِيث الَّذِي يَحْتَجّ بِهِ فِي الْكَرَاهَة . وَذَكَر أَنَّ الْإِمَام عَلَّلَ حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد , وَكَانَ يَنْفِيهِ , وَأَبَى أَنْ يُحَدِّث بِهِ ,

فَهَذَا تَضْعِيفٌ لِلْحَدِيثِ .

وَاحْتَجَّ الْأَثْرَم بِمَا ذَكَر فِي النُّصُوص الْمُتَوَاتِرَة عَلَى صَوْم يَوْم السَّبْت ,
يَعْنِي أَنْ يُقَال : يُمْكِن حَمْل النُّصُوص الدَّالَّة عَلَى صَوْمه عَلَى مَا إِذَا صَامَهُ مَعَ غَيْره .

وَحَدِيث النَّهْيِ عَلَى صَوْمه وَحْده وَعَلَى هَذَا تَتَّفِق النُّصُوص . وَهَذِهِ طَرِيقَة جَيِّدَة ,

لَوْ لَا أَنَّ قَوْله فِي الْحَدِيث " لَا تَصُومُوا يَوْم السَّبْت إِلَّا فِيمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ " دَلِيل عَلَى الْمَنْع مِنْ صَوْمه فِي غَيْر الْفَرْد مُفْرَدًا أَوْ مُضَافًا ,

لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاء دَلِيل التَّنَاوُل , وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ يَتَنَاوَل كُلّ صُوَر صَوْمه

, إِلَّا صُورَة الْفَرْض وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا يَتَنَاوَل صُورَة الْإِفْرَاد , لَقَالَ : لَا تَصُومُوا يَوْم السَّبْت إِلَّا أَنْ تَصُومُوا يَوْمًا قَبْله أَوْ يَوْمًا بَعْده , كَمَا قَالَ فِي الْجُمْعَة .
فَلَمَّا خَصَّ الصُّورَة الْمَأْذُون فِي صَوْمهَا بِالْفَرْضِيَّةِ عُلِمَ تَنَاوُل النَّهْيِ لِمَا قَابَلَهَا .

وَقَدْ ثَبَتَ صَوْم يَوْم السَّبْت مَعَ غَيْره بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيث وَغَيْرهَا كَقَوْلِهِ فِي يَوْم الْجُمْعَة " إِلَّا أَنْ تَصُومُوا يَوْمًا قَبْله أَوْ يَوْمًا بَعْده "

قال بن القيم في النتيجة :

(((( فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ وَأَنَّهُ شَاذٌّ .

وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مَالِك : هَذَا كَذِب .

وَذَكَر بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيّ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ النَّهْي عَنْ صِيَام يَوْم السَّبْت ,

يَقُول : هَذَا حَدِيث حِمْصِيّ

وَعَنْ الْأَوْزَاعِيّ قَالَ : مَا زِلْت كَاتِمًا لَهُ حَتَّى رَأَيْته اِنْتَشَرَ , يَعْنِي حَدِيث اِبْن بُسْر هَذَا .

وَقَالَتْ طَائِفَة , مِنْهُمْ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيث مَنْسُوخ .

وَقَالَتْ طَائِفَة , وَهُمْ أَكْثَر أَصْحَاب أَحْمَد : مُحْكَم , وَأَخَذُوا بِهِ فِي كَرَاهِيَة إِفْرَاده بِالصَّوْمِ , وَأَخَذُوا بِسَائِرِ الْأَحَادِيث فِي صَوْمه مَعَ مَا يَلِيه ..
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com
رد مع اقتباس