مجلة معرفة السنن والآثار العلمية

مجلة معرفة السنن والآثار العلمية (http://www.al-sunan.org/vb/index.php)
-   منبر البدع المشتهرة (http://www.al-sunan.org/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   إبطالُ بدعةِ التّكبير دبرَ الصّلواتِ في العشرِ من ذي الحجّة (http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=3186)

معاذ بن يوسف الشّمّريّ 11-12-2007 12:53PM

إبطالُ بدعةِ التّكبير دبرَ الصّلواتِ في العشرِ من ذي الحجّة
 
بسم الله الرّحمن الرّحيم



إبطالُ بدعةِ التّكبير دبرَ الصّلواتِ في العشرِ من ذي الحجّة


الحمد لله ربّ العالمين ، و الصّلاة و السّلام على رسوله الأمين ، و على آله و أصحابه و أزواجه أجمعين ، و تابعيهم بإحسانٍ من أهل الحديث السّلفيّين الأثريّين ؛ إلى يوم الدّين ، و لا عدوان إلاّ على الظّالمين الجاهلين المبتدعين .



أمّا بعد :



فلقد سألني - كثيرًا - بعض إخواننا من قرية ( الحرش ) - حرسها الله من الجهل و الهوى و أهلهما - عن بدعةٍ اخترعها و اصطنعها بعض المتعالمين في بلدهم ؛ حاصلُها التّكبيُر أدبارَ الصّلوات المفروضات في المسجد في أيّام العشر من ذي الحجّة ؛ مستدلّين - زعموا - بفعل أبي هريرة و ابن عمرٍ - رضي الله عنهم - .



فأقول - مستعينًا بالله العظيم - :


لقد كنتُ شرعتُ عامَنا الماضي في تبييض جزءٍ في إبطال هذه البدعة ؛ وسمته بـ " التّفريقة المحقّقة بين تكبيرات الأضحى المقيّدة و المطلقة " ؛ و خلاصته :




1 - أنّ عبد الله بن عمرٍو - رضي الله عنهما - حدّث عن رسولنا الكريم - صلّى الله عليه و على آله و صحبه و أزواجه و سلّم - أنّه قال: (( إنّ الله - تعالى - لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ، و لكن يقبض العلم بقبض العلماء ؛ حتّى إذا لم يُبقِ عالمًا اتّخذ النّاس رؤوسًا جُهّالاً ؛ فسُئلوا ؛ فأفتوا بغير علمٍ ؛ فضلّوا ، و أضلّوا )) [ أخرجه : أحمد ، و الشّيخان ، و التّرمذيّ ، و ابن ماجه ] .



و هذه البدعة المخترعة المصطنعة لا أعلمها في بلدٍ من بلاد المسلمـين غير هذا ، و لا
فكّر بها أحدٌ من المبتدعة السّابقين قبل هؤلاء .



و إنّما نشأت فيهم هذه البدع بعد أن أظهروا الغلوّ ، و الكذب ، و سوء الأدب ، و التّعالم ؛ فتركهم دعاة السّنّة ، و المشتغلون بالعلم ؛ بعد إياسهم منهم .



2 - و العلماء يفرّقون بين التّكبير المطلق الّذي يكون في الأسواق ، و الطّرقات ، و البيوت ، و غيرها ، و بين المقيّد الّذي يكون في أدبار الفرائض .



فالمطلق يبدأ من أوّل ذي الحجّة ؛ و حتّى آخر أيّام التّشريق .



و المقيّد يبدأ من يوم عرفة ، أو العيد - على خلافٍ بين العلماء - ؛ و حتّى آخر أيّام التّشريق .



فيكون في أيّام العيد نوعان من التّكبير ؛ هما : المطلق ، و المقيّد .


و لا يكون قبله - في سائر أيّام العشر - إلاّ التّكبير المطلق .



و هذا ما عليه أصحاب الحديث ، و أتباع المذاهب ؛ بل نُقل فيه الإجماع ؛ كما أبيّنه في الجزء المومى إليه ؛ نقله شيخ الإسلام ، و غيره من العلماء المحقّقين .



نعم ( ! ) .



بعضُ أهل الحديث المتأخّرين لا يرون التّكبير المقيّد - أصلاً - ؛ لا في أيّام العيد ، و لا في أيّام العشر ، و لا غيرها ؛ و هذا قول شيخنا الإمـام الحافـظ الألبانيّ - رحمه الله - .



و قوله غلط ، و هو مصادمٌ للإجماع في هذا .



بل التّكبير المقيّد واردٌ عن السّلف ؛ عليٍّ ، و ابن مسعودٍ ، و ابن عمر ، و ابن عبّاسٍ ، و غيرهم - رضي الله عنهم - ؛ كما أبيّنه في الجزء المذكور - إن شاء الله - .



و المراد بيانه أنّ أحدًا لم يقل بكون تكبير عشر ذي الحجّة مقيّدًا .



و أصحابُ الحديث يقولون -كما قال إمامهم أحمد - : (( إيّاك أن تتكلّم في مسألةٍ ليس لك فيها إمام )) .



و كان يقول - رحمه الله - : (( كيف أقول ما لم يُقل )) .



فما أجرأ الحدّاديّة على ربّهم ( ! ) .



3 – و أمّا أثر أبي هريرة و ابن عمرٍ - رضي الله عنهم - ؛ فهو في صحيح الإمام البخاريّ ؛ معلّقًا ، مجزومًا به ، و لم يوجد موصولاً ؛ كما قال الحافظ في " الفتح " ؛ خلافًا لما تراه في " الإرواء : 3 / 124 " ؛ إذ الموصول في التّخريج المشار إليه في " الإرواء " هو أثر ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - الّذي علّقه البخاريّ في " صحيحه " قبل أثرنا هذا .



فكأنّ شيخنا - رحمه الله - سبق نظره ؛ فنقل تخريجه لأثرنا - غلطًا - .



و لفظ أثرنا - في كتاب ( العيدين ) ؛ باب ( فضل العمل في أيّام التّشريق ) ؛ من " صحيح الإمام البخاريّ : 2 / 366 - مع " الفتح " " - هكذا : (( كان ابن عمر و أبو هريرة يخرجان إلى السّوق في أيّام العشر ؛ يكبّران ، و يكبّر النّاس بتكبيرهما )) .



فها أنت ترى أنّ التّكبير المذكور هو المطلق الّذي يكون في الأسواق و الطّرقات و نحوها ؛ فمن أين أخذ القوم تقييده ؛ إن لم يكن التّعالم و التّعالي و الافتئات على حملة العلم ؟!!.



4 - و نحن - و الله - لو لم نكن نعلم من القوم التّعالم و التّعالي ، و الغلوّ ، و سوء الأدب مع الكذب ؛ لما قسونا عليهم في العبارة ؛ و لرددنا قولهم كما يُردّ غلط المجتهدين .



و لكنّ القوم ليسوا أهلاً لذلك .



فاستحقّوا من الإغلاظ ما يناسب حالهم .



و اللهَ أسأل أن يرجعوا عن بدعهم ؛ كبيرها و صغيرها ، و أن يُعلي راية التّوحيد و العلم و السّنّة .



و الله أعلم .


و الحمد لله ربّ العالمين .



و كتب :
ـــــــــــــ



أفقر عبد الله إليه
أبو عبد الرّحمن الأثريّ
معـــاذ بن يوســـفَ الشّمّريّ
- أعانه مولاه -




في : إربد - حرسها الله - ،
في : 5 - ذي الحجّة - 1426 هـ .




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ملاحظة :

لقراءة الحواشي ، و معرفة الكلمات المُسوّدة ؛ يُرجى تحميل الملفّ من هذا الرّابط :


http://www.malfat.com/up//down2.php?...6ddfaa663d.doc




زياني 25-11-2008 01:20PM

اتق الله أيها الأخ الفاضل، واعلم أنك مسؤول عند ربك على هذا التبديع المحدث المخالف لكتاب الله وسنة رسول الله وسنة سائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وسأكتب لك ولأمثالك الدلائل الكثيرة والمتواترة على مشروعية التكبير المطلق والمقيد أيام العيد، من كتاب ربنا ومن فهم وعمل الصحابة الذين هم قدوتنا، فإياك وإياي أن تتعمد مخافة سبيل المؤمنيين من الصحابة والتابعين وأئمة السلف الربانيين، والله الهادي إلبى الصواب.

عبدالرحمن بن سعيد العثمان 28-08-2009 12:04AM

بارك الله فيك ياشيخ معاذ...


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd

 


Security team