تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عند الهم والغم ( الأدوية النفسية أم ذكر الله )؟؟؟


مالك السلفي
14-10-2009, 10:07PM
سلام عليكم شيخنا
شخص سلفي نحسبه على خير والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا أصابه هم وغم من بعض الأمور نوصح بأن يذكر أذكار الهم والغم الصحيحة الثابتة في السنة ولكنه اتجه إلى الأدوية النفسية المنومة أخذ منها من غير استشارة الطبيب وأخذ منها جرعة كبيرة حتى ينام أكبر وقت ممكن فهل فعله صحيح أوخطأ
وما نصيحتك له وجزاكم الله خيرا

ماهر بن ظافر القحطاني
27-10-2009, 10:49PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لاشك أن فعله هذا خاطيء فلاينبغي له أن يأخذ العلاج النفسي من غير وصفة طبية فأهل الطب أهل علم وتخصص بفنهم فلهم طاعة فيما يتعلق بالنظام الطبي لصرف الدواء وهم لايجيزون صرفه بلا وصفة خشية الضرر والقاعدة الفقهية أن الضرر يزال كما في مسند أحمد مرفوعا لاضرر ولاضرار
وليعلم ان كثيرا من المرضى النفسانيين الذين يذهبون إلى الاطباء لايوفقون لطبيب يذكر لهم سبب غمهم ومرض قلوبهم من الغفلة والأعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والذي من تمسك بهديه فسعادته ونعيم قلبه وراحته وسروره بقدر التمسك به العمل به وغمه وهمه ونكد عيشه بقدر الأعراض عنه
قال تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون
قال بن عباس هي السعادة كما في صحيفة علي بن أبي طلحة
وقال تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى
وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك آيتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى
قال ابن عباس في الصحيفة في المعيشة الضنكى الشقاوة
أقول فبقدر إعراضه عن ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتركه للعمل به تكون شقاوته
كمن ينام عن الصلاة ويسهو عن أداءها في ميقاتها ولايهتم بها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يهتمون بها طهارة وخشوعا وتوقيتا وأفعالا وأقوالا
خرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ
فليتعوذ من الهم والحزن والذي لعله يسمى اليوم بالاكتئاب وليقل كما جاء في صحيح البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ
وروى ابن ماجة في سننه عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
فينبغي للطبيب أن يدل هؤلاء على كثرة ذكر الله ودعاءه والعمل الصالح وترك الغفلة والمنكرات
حتى تستقيم حياتهم ولا يبدأ بوصف دواء إنما هو مسكن لألم المعصية القلبي والهم النفسي الذي هو من آثارها فلايستفيد المرض شيئا

أبو شهد ونيس جاد الله
28-10-2009, 10:11PM
وفقك الله ياشيخ ماهر

ماهر بن ظافر القحطاني
05-11-2009, 12:12AM
الحمدلله وحده على فضله