المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يصلي معنا جماعة في المعهد لأنه مسافر فما حكم ذلك؟


أبو عبد الودود عيسى البيضاوي
08-06-2009, 06:54PM
ما نصيحتكم يا شيخنا لشاب سلفي مسافر من مدينته ليدرس معنا بالمعهد،لا يرى وجوب صلاة الجماعة بمسجد المعهد آخذا بكلام الشيخ الألباني و الشيخ تقي الدين الهلالي رحمهما الله في عدم تحديد السفر بمسافة و مدة معينة، فلا يصلي مع الجماعة إلا نادرا بل يكاد لا يصلي مع الجماعة قط ،إلا أنه يحافظ على الجمعة بالمسجد ،فما توجيهكم بارك الله فيكم؟

ماهر بن ظافر القحطاني
10-06-2009, 08:46AM
بسم الله الرحمن الرحيم

لاتجب الجماعة في المسجد للمسافر وهو مذهب طائفة من أهل العلم وذلك لما روى الترمذي في جامعه عن جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ قَالَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ فَقَالَ عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ

فلم يعنف عليهم ترك الجماعة في السفر ولم يستفصل منهم سمعوا النداء أم لميسمعوا فدل على استحباب شهودها في السفر
ولحديث لاجمعة لمسافر فإذا كانت الجمعة والتي جاء في تركها ثلاثا من الوعيد مارواه الترمذي في جامعه
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ يَعْنِي الضَّمْرِيَّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ

فلاتجب الجمعة على المسافر فكيف بالجماعة دونها

ولكن مادام أنه يسمع النداء للصلاة وليس معه جماعة يصلي معها قصر فليصل مع إخوانه فالجماعة مطلوبة في الحر ب أثناء السفر فكيف في السلم

فقد أمر الله بها في الحرب
فقال وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا